علي الأحمدي الميانجي

162

مكاتيب الرسول

اعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم ومعرفتهم ، فإن المعرفة هي الدراية للرواية ، وبالدراية للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الإيمان ، إني نظرت في كتاب لعلي ( عليه السلام ) فوجدت في الكتاب : إن قيمة كل امرئ وقدره معرفته أن الله تبارك وتعالى يحاسب الناس على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا ( 1 ) " 2 - عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قرأت في كتاب علي ( عليه السلام ) " إن الله لم يأخذ على الجهال عهدا بطلب العلم حتى أخذ على العلماء عهدا ببذل العلم للجهال ، لأن العلم كان قبل الجهل " ( 2 ) . أقول : تكلم المجلسي رحمه الله تعالى حول قوله ( عليه السلام ) : " لأن العلم كان قبل الجهل " في المرآة . 3 - عن أبان عن أبي شيبة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ضل علم ابن شبرمة عند الجامعة إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخط علي ( عليه السلام ) بيده ، إن الجامعة لم تدع لأحد كلاما فيها علم الحلال والحرام ، إن أصحاب القياس طلبوا العلم بالقياس فلم يزدادوا من الحق إلا بعدا ، إن دين الله لا يصاب بالعقول " ( 3 ) . أقول : نقلناه هنا لما فيه من إبطال القياس وبيان طريق العلم في الدين ، وقد أسلفنا الأحاديث المشابهة له في الأمر الثاني فراجع . 4 - عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " في كتاب آداب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لا تقيسوا الدين فإن أمر الله لا يقاس ، وسيأتي قوم يقيسون وهم

--> ( 1 ) البحار 1 : 106 / 2 عن معاني الأخبار ( : 1 / 2 ط الغفاري ) و 2 : 184 / 4 عنه وعن كتاب زيد الزراد والمستدرك للبغوي رحمه الله تعالى 2 : 285 الطبعة القديمة . ( 2 ) الكافي 1 : 41 / 1 ومرآة العقول 1 : 133 والبحار 2 : 67 عن منية المريد . ( 3 ) البحار 26 : 33 / 52 عن البصائر : 166 و 169 و 170 .